أهل السنة والجماعة
أهل السنة و الجماعة أو "معتقد أهل السنة" هي أكبر طائفة في المسلمين. يتبعون القرآن وسنة نبي الإسلام محمد نصاً و قولاً و فعلاً، ويأخذون الفقه عن الأئمة الأربعة، ويقرون بالخلافة الراشدة للخلفاء الأربعة الأوائل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ويؤمنون بعدالة كل الصحابة.
تعود نشأة المذاهب الفقهية السنية إلى بداية الإسلام، و خاصة بعد وفاة رسول الإسلام محمد، حيث اجتهد صحابته و أتباعه و المسلمين عامة في تطبيق أقواله و أفعاله.
مع انتشار الإسلام و توسعه و تعرضه للكثير من القضايا الجديدة الدينية و التشريعية كانت هناك حاجة ملحة للخروج باجتهادات لهذه القضايا الفقهية المستجدة و تلبية حاجات الناس و الإجابة عن تساؤلاتهم و من هنا نشأت جماعة من المتفقهين (العالمين) في الدين تعلم الناس في كل إقليم شؤون دينهم و دنياهم .
إن التوسع الجغرافي للإسلام و تنوع البيئات التي انتشر بها، و أيضا قابلية الكثير من النصوص الشرعية الإسلامية للاجتهاد فيها حسب الظروف و الحالات أديا إلى نشوء مدارس فقهية منتشرة في الأمصار الإسلامية، و أصبح لكل عالم فقيه أتباع يعملون على نشر فتاواه و حتى العمل ضمن القواعد التي يضعها لإصدار فتاوى جديدة.
المذاهب الفقهية الأربعة التي انتشرت بشكل و اسع عند اهل السنة و أصبحت رسمية في معظم كتبهم هي حسب ظهورها:
1. مذهب أبي حنيفة النعمان
2. مذهب مالك بن أنس
3. مذهب الشافعي
4. مذهب أحمد بن حنبل
وهذه المذاهب ما هي إلا مدارس فقهية، إتفقت في الأصول، و إختلفت في الفروع. ولا يوجد بينها اختلاف في العقيدة، كما أن هناك مذاهب فقهية أخرى غير هذه الأربع لكنها لم تنتشر ويحصل لها الاشتهار مثل هذه المذاهب الأربعة. و منها على سبيل المثال: المذهب الظاهري ومذهب الأوزاعي و مذهب الليث بن سعد و غيرهم.
أهل الحديث
أهل الحديث أو أهل الأثر هي إحدى المدارس السنية الإسلامية في الاعتقاد [1] والفقه [2] و التي تبلورت في العصر العباسي على يد أحمد بن حنبل. يعتمد هذا المنهج في الاعتقاد والتشريع على التلقي من نصوص القرآن والحديث وتقديمها على العقل وسائر النقل من أقوال أوآراء تخالف النصوص المثبتة الواضحة، بينما يفتح مجال الاجتهاد فيما لم يثبت أويصح فيه نص.
ولما سئل الإمام أحمد بن حنبل عن الجماعة قال: (إن لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدري من هم).[3]
يقول محمد عبد الهادي المصري: هم الذين يعتنون بحديث محمد رواية ودراية، باذلين جهدهم على مدارسة أحاديث النبي وروايتها وإتباع ما فيها علماً وعملاً، ملتزمين بالسنة مجانبين للبدعة، متميزين عن أهل الأهواء الذين يقدمون مقالات أهل الضلالة على أحاديث النبي محمد[4].
يعتبر أهل الحديث أن مؤسس طريقتهم هو النبي محمد، فما هم عليه ليس إلا دين الإسلام. ولكن التسمية بأهل الحديث أوأهل السنة والجماعة نشأت على يد الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة، وذلك حينما ظهرت فتنة خلق القرآن، فثبت فيها الإمام أحمد وأتباعه أصحاب الحديث.[5] ولذلك كثر إتباع هذا المنهج بين أتباع المذهب الفقهي الحنبلي، حتى يكاد يكون المصطلحان مترادفان، فالحنابلة هم أهل الحديث والأثر، والعكس صحيح
سلفية
السلفية هي تيار إسلامي ومدرسة فكرية سنية تدعو إلى العودة إلى "نهج السلف الصالح" كما يرونه والتمسك به باعتباره يمثل نهج الإسلام الأصيل والتمسك بأخذ الأحكام من القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة ويبتعد عن كل المدخلات الغريبة عن روح الإسلام وتعاليمه، والتمسك بما نقل عن السلف وأبرز ممثلي هذا الالتزام بآراء السلف في العصر الحديث الحركة الوهابية. ومن أهم أعلامهم: محمد بن عبد الوهاب ، عبد العزيز بن باز وابن عثيمين.
يعتقد السلفية أنهم امتداد لمدرسة أهل الحديث والأثر الذين برزوا في القرن الثالث الهجري في مواجهة المعتزلة في العصر العباسي تحت قيادة أحمد بن حنبل أحد أئمة السنة الأربعة، فكان المعتزلة يمثلوا مناهج عقلية في قراءة النصوص وتأويلها واستمدوا أصولهم المنطقية من الحضارة الإغريقية عن طريق الترجمة والتعامل المباشر، ورأى أهل الحديث في هذه المناهج العقلية خطراً يهدد صفاء الإسلام ونقاءه وينذر بتفكك الأمة وانهيارها.
في القرن الرابع هجريا ظهرت جماعة من أهل الحديث تنسب آرائها لابن حنبل في إثبات بعض صفات لله بدعوى أن الله أثبتها لنفسه في القرآن والسنة، وذلك الأخذ بظواهر النصوص ثم تفويض الكيف والوصف.[6] وقد لقي هذا الاتجاه معارضة بقية السنة من الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث ممن لم يوافقوهم على ما ذهبوا إليه. شهد هذا التيار تراجعا ملحوظاً في ظل هيمنة مناهج الأشاعرة والماتريدية. ومع نهاية الخلافة العباسية إثر سقوط بغداد على أيدي التتار سنة 656هـ، ظهر ابن تيمية الذي عمل على إحياء فكر ابن حنبل وفقا لفهم الحشوية، فقام بشن حملة على من اعتبرهم أهل البدع داعيا إلى إحياء عقيدة ومنهج السلف من أجل تحقيق النهضة. ولقد أثارت دعوته جدلاً في الأوساط الإسلامية حينها، فاستجاب بعض العلماء وطلبة العلم لأفكاره مثل الذهبي وابن قيم الجوزية والمزي[7].
ثم شهدت السلفية إنحساراً كبيراً مرة أخرى بعد ذلك. لتعاود الظهور مرة أخرى في ثوب جديد معاصر في القرن الثامن عشر الميلادي متمثلة في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في شبه الجزيرة العربية، والتي واكبت عصر انحطاط وأفول نجم الدولة العثمانية وصعود الاستعمار الغربي. وأحدثت هذه الدعوة تأثيرأً كبيراً في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، وأحدثت لغطاً كبيراً بين مؤيديها ومعارضيها.
أشعرية
الأشعرية نسبة لأبي الحسن الأشعري هي مدرسة إسلامية سنية [1] اتبع منهاجها في العقيدة عدد كبير من فقهاء أهل السنة والحديث، فدعمت بشكل عام اتجاههم العقدي. ومن كبار هؤلاء الأئمة: البيهقي والنووي والغزالي والعز بن عبد السلام والسيوطي وابن عساكر وابن حجر العسقلاني والقرطبي والسبكي.
يعتبر الأشاعرة بالإضافة إلى الماتريدية، أنهما المكوّنان الرئيسيان لأهل السنة والجماعة إلى جانب فضلاء الحنابلة، وقد قال في ذلك العلاّمة المواهبي الحنبلي: ((طوائف أهل السنة ثلاثة: أشاعرة، وحنابلة، وماتردية، بدليل عطف العلماء الحنابلة على الأشاعرة في كثير من الكتب الكلامية وجميع كتب الحنابلة))[2].
ظهر هذا المنهج على يد أبو الحسن الأشعري الذي واجه المعتزلة وانتصر لآراء أهل السنة وأوجد مدرسة تستمد اجتهادها من المصادر التي أقرّها علماء السنة فيما يخص صفات الخالق ومسائل القضاء والقدر. بهذا مثّل ظهور الأشاعرة نقطة تحول في تاريخ أهل السنة والجماعة التي تدعمت بنيتها العقدية بالأساليب الكلامية كالمنطق والقياس، فأثبت أبو الحسن الأشعري بهذا أن تغيير المقدمات المنطقية مع استخدام نفس الأدوات التحليلية المعرفية يمكن أن يؤدي إلى نتائج مختلفة.
يعتمد الأشاعرة في العديد من الحالات على التأويل لشرح بعض ألفاظ القرآن الموهمة للتشبيه وهذا ما يرفضه أهل الحديث سابقا والسلفيون اليوم، وينتقدونهم عليه.
ماتريدية
الماتريدية مدرسة فكرية إسلامية تمثل أتباع أبو منصور الماتريدي, و هي إحدى فرق الكلام ضمن الإسلام السني التقليدي ولا تختلف بشكل عام عن المدرسة الأشعرية إلا في بعض القضايا البسيطة. أحد أشهر الكتب الماتريدية هو متن العقيدة المشهور بمتن العقيدة الطحاوية للإمام الطحاوي الحنفي. يتبع الكثير من علماء الماتريدية المذهب الفقهي الحنفي في حين يغلب على الأشاعرة المذهب الفقهي الشافعي
مرجئة
المرجئة هم فئة من المسلمين, خالفوا رأي الخوارج في مرتكب الكبيرة وقالوا بأن كل من آمن الإرجاء في اللغة : التأخير، وفي الاصطلاح تأخير العمل وإخراجه عن حقيقة الإيمان، قال ابن كثير في بيان سبب تسمية المرجئة بهذا الاسم: " .. قيل مرجئة لأنهم قدموا القول وأرجؤا العمل - أي أخروه " وهم أقسام وفرق متعددة مختلفة في تحديد معنى الإيمان عدّها الأشعري في المقالات اثنى عشر فرقة، وأشهرهم فرقتان:
الأولى مرجئة الفقهاء : وهم الذين يرون أن الإيمان إقرار باللسان وتصديق بالقلب، لا يزيد ولا ينقص، والأعمال الصالحة ثمرات الإيمان وشرائعه، قال الإمام الطحاوي - - في بيان هذا المذهب: " والإيمان هو الإقـرار باللسان والتصديق بالجنان، وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق، والإيمان واحد، وأهـله في أصله سواء، والتـفاضل بينهم بالخشية والـتـقى ومخالفة الهوى، ملازمة الأولى " (العقيدة الطحاوية).
الثانية مرجئة المتكلمين : وهم الجهمية ومن تابعهم من الماتريدية والأشاعرة، وإليك نقولات عن السلف تبين مذهبهم في الإيمان، يقول الفضيل بن عياض : " أهـل الإرجاء - إرجاء الفقهاء - يقولون : الإيمان قول بلا عمل، وتقول الجهمية: الإيمان المعرفة بلا قول ولا عمل، ويقول أهل السنة: الإيمان المعرفة والقول والعمل " ( تهذيب الآثار الطبري 2/182).، ويقول وكيع بن الجراح : " ليس بين كلام الجهمية والمرجئة كبير فرق؛ قالت الجهمية: الإيمان المعرفة بالقـلـب ، و قال المرجئة : الإقـرار باللسان " أي مع اعتقاد القلب (نفس المصدر السابق)
وقال الإمام أحمد :" الجهمية تقول إذا عرف ربه بقلبه وإن لم تعمل جوارحه، وهذا كفر؛ إبليس قد عرف ربه ، فقال : رب بما أغويتـنى " (الخلال اللوحة 96)
مؤسسوا مذهب مرجئة الفقهاء : اختلف الباحثون في تحديد أول من أظهر مذهب مرجئة الفقهاء على أقوال، فقيل هو: 1. ذر بن عبد الله الهمداني : وهو تابعي متعبد توفي في نهاية القرن الأول، قال إسحاق ابن إبراهيم : " قلت لأبى عبد الله - يعنى الإمام أحمد -: أول من تكلم في الإيمان من هـو؟ قال: يقولون: أول من تكلم فيه ذر " (مسائل الإمام أحمد لإسحاق ابن إبراهيم ( 2 / 162 )؛ قال سلمة بن كهيل : " وصف ذر الإرجاء و هو أول من تكلم فيه، ثم قال أنى أخاف أن يتخذ هذا دينا ، فلما أتـتـه الكتب في الآفاق ، قال: فسمعته يقول : وهـل أمر غير هذا " (السنة لعبد الله بن أحمد ، ص81).
2. وقيل أول من قال بالإرجاء حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة وتلميذ إبراهيم النخعي ، قال معمر كنا نأتي أبا إسحاق ، فيقول: من أين جئتم ؟ فنقول: من عند حماد ، فيقول: ما قال لكم أخو المرجئة ؟!! وعن أبي هاشم قال أتيت حماد بن أبي سليمان ، فقلت: ما هذا الرأي الذي أحدثت ولم يكن على عهد إبراهيم النخعي ؟ فقال: لو كان حيا لتابعني عليه يعني الإرجاء "
3. وقيل أول من أنشأ القول بالإرجاء قيس الماصر : فقد نقل الحافظ ذلك عن الأوزاعي ؛ قال: أول من تكلم في الإرجاء رجل من أهل الكوفة يقال له: قيس الماصر . تهذيب التهذيب 7/490.
4. وقيل سالم الأفطس : فعن معقل بن عبيدالله الجـزرى العبسي قال: " قدم علينا سالم الأفطس بالإرجاء، فعرضه فنفر منه أصحابنا نفارا شديدا، و كان أشدهم ميمون بن مهران و عبد الكريم بن مالك ، فأما عبد الكريم فإنه عاهـد الله لا يأويه و إياه سقـف بيت إلا في المسجـد.
مؤسس مذهب مرجئة المتكلمين : هو الجهم بن صفوان: كان رجلا من أهل الأهواء لم يجالس عالما قط، ولم يعرف بطلب العلم، وإنما جالس أهل الأهواء وفي مقدمتهم الجعد بن درهم الذي ذبحه خالد بن عبد الله القسري لزندقته ونفيه صفات الله سبحانه، وكان الجهم مع جهله خصما مجادلا، التقى جماعة من زنادقة الهند يقال لهم: " السمنية " فسألوه عن مصدر المعرفة وكانوا لا يؤمنون إلا بالمحسوس، فقالوا له: صف لنا ربـك هذا الذى تعبده يا جهم ، و بأي حاسة أدركـتـه من الحواس، أرأيته أم لمسته - أم ... الخ ؟! فمكث فترة لا يجيبهم، ثم اخترع قولا في الله أجابهم به، فقال : " هـو هـذا الهـواء مع كـل شئ وفي كـل شئ و لا يخلو من شئ " ( الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ص65 ). ولم يكن لأقوال جهم في حياته ولا بعد وفاته قبول، بل عاش مطاردا مطلوبا من ولاة الأمر حتى قتله سلم بن أحوز عامل نصر بن سيار على مرو، وقال له: " يا جهم ! إنى لست أقتلك لأنـك قاتـلتـني، أنت عندي أحـقـر من ذلـك، ولكني سمعتـك تتـكلم بكلام باطل أعطيت لله عهدا أن لا أملك إلا قتلتك فقتله " ا.هـ من فتح الباري (13/346) .
وتلقف أقوال جهم من بعده - سواء في الصفات أو في الإيمان - بشر المريسي شيخ المعتزلة، جاء في ترجمة بشر في البداية والنهاية : " حكي عنه أقوال شنيعة وكان مرجئيا، وإليه تنسب المريسية من المرجئة، وكان يقول : إن السجود للشمس والقمر ليس بكفر، وإنما هو علامة للكفر "
وممن تلقف مذهب جهم في الإيمان ابن كلاب أبو محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب القطان رأس المتكلمين بالبصرة، والإمام أبو الحسن الأشعري ، وهذان هما اللذان نشرا مذهب جهم في الإيمان، قال الإيجي في المواقف بعد أن ذكر معنى الإيمان في اللغة : " وأما في الشرع .. فهو عندنا وعليه أكثر الأئمة كالقاضي والأستاذ : التصديق للرسول فيما علم مجيئه به ضرورة، وتفصيلا فيما علم تفصيلا، وإجمالا فيما علم إجمالا " فالإيمان عند الأشعرية لا يتعدى تصديق القلب من غير إقرار لسان ولا عمل جوارح .
معتزلة
لمعتزلة فرقة كلامية ظهرت في بداية القرن الثاني الهجري(80هـ- 131هـ) في البصرة (في أواخر العصر الأموي) وقد ازدهرت في العصر العباسي [1].
اعتمدت المعتزلة على العقل في تأسيس عقائدهم و قدموه على النقل، و قالوا بأنّ العقل والفطرة السليمة قادران على تمييز الحلال من الحرام بشكل تلقائي.
من أشهر المعتزلة الجاحظ، و الخليفة العالم المأمون والرازي و ابن الراوندي الذي هاجمهم بعد أن فارقهم بكتاباته التي فسرت أحيانا على أنها إلحادية و رافضة للتدين بشكل عام، و إن كان هذا موضع سجال فكري إلى اليوم.
كما كان تأكيد المعتزلة على التوحيد وعلى العدل الاجتماعي أعطاهم أهمية كبرى لدى الناس في عصر كثرت فيه المظالم الاجتماعية وكثر فيه القول بتشبيه وتجسيم الذات الالهية.
يعتقد أن أول ظهور للمعتزلة كان في البصرة في العراق ثم انتشرت افكارهم في مختلف مناطق الدولة الإسلامية كخراسان وترمذ واليمن والجزيرة العربية والكوفة وارمينيا إضافة إلى بغداد.
انطوى تراث المعتزلة لقرون و لم يعرف عنه سوى من كتابات آخرين سواء من أشاروا إليهم عبورا أو من عارضوهم، إلى أن اكتشف مصادفة في اليمن قبل بضعة عقود أهم كتاب في مذهب الاعتزال و هو "المغني في أبواب التوحيد والعدل" للقاضي عبد الجبار.
اختلف المؤرخون في بواعث ظهور مذهب المعتزلة، واتجهت رؤية العلماء إلى:
* سبب ديني : الاعتزال حدث بسبب اختلاف في بعض الأحكام الدينية كالحكم على مرتكب الكبيرة. ويعتقد العلماء المؤيدين لهذه النظرية أن سبب التسمية هي:
* و تمثله الرواية الشائعة في اعتزال واصل بن عطاء عن شيخه الحسن البصري في مجلسه العلمي في الحكم على مرتكب الكبيرة، وكان الحكم أنه مؤمن فاسق. وتقول الرواية أن واصل بن عطاء لم ترقه هذه العبارة وقال هو في (منزلة بين منزلتين), أي لا مؤمن ولا كافر. وبسبب هذه الإجابة اعتزل مجلس الحسن البصري وكوّن لنفسه حلقة دراسية وفق ما يفهم ويقال حين ذاك أن الحسن البصري أطلق عبارة (اعْتزِلنا واصل).[1]
* سبب سياسي
* ويعتقد بعض العلماء أن الداعي لظهور هذه الفرقة ظرف حضاري أو تاريخي لأن الإسلام عند نهاية القرن الأول كان قد توسع ودخلت أمم عديدة وشعوب كثيرة في الإسلام ودخلت معها ثقافات مختلفة ودخلت الفلسفة ولم يعد المنهج النصي التقليدي النقلي يفي حاجات المسلمين العقلية في جدالهم. والمنهج الذي يصلح لذلك هو المنهج الطبيعي العقلي والذي سيصبح أهم المذاهب الكلامية من الناحية الخالصة فهو أكثر المذاهب إغرقا وتعلقا بالمذهب العقلاني.
جهمية
الجهمية تطلق عَلَى جميع نفاة الصفات الإلهية؛ تنتسب إلى الجهم بن صفوان ، ومن عقائدهم: إنكار جميع الأسماء والصفات، والقول بالإرجاء في فعل الإنسان، والقول بأن القرآن مخلوق، وغيرها. فرقة الجهمية هي من الفرق التي تنتسب للإسلام ، وقد خالفت أصول العقيدة الإسلامية في كثير معتقداتها ، لذا يعتبرها الكثير من المذاهب الإسلامية كالسنة والشيعة بأنها ليست فرقة إسلامية .
ظهرت فرقة الجهمية في العراق . وتسمية هذه الفرقة ترجع إلى مؤسسها وهو الجهم بن صفوان الترمذي الذي قُتِلَ في سنة 128 هـ على يد [[أحد قادة الأمويين وهو سلم بن أحوز بعد اشتراكه مع الحارث بن سريج في الخروج عليهم .
وقد ظهر الجهم بن صفوان في الكوفة مصرحاً باعتقاداته في الله وفي القرآن وفي الإيمان وفي الجنة والنار ورؤية الله في الآخرة ثم انتقل إلى خراسان ينشر عقيدته .
صوفية
الصوفية أو التصوف ليست دين أو مذهب إنما هي منهج أو طريق يسلكه العبد للوصول إلى الله عز و جل، كما يعرفها أصحابها ويرى أئمة التصوف أنهم متبعين للكتاب والسنة ومن ذلك قول البسطامي (أمرنا هذا مقيّد بالكتاب والسنة) ويستدلون على صحة توجههم بمواقف أئمة المذاهب السنية الأربعة الداعية إلى التصوف بمعناه الصحيح. أما معارضيها فيعتبرونها ممارسة تعبدية لم تذكر لا في القرآن ولا في السنة و لا يصح أي سند لإثباتها و عليه فهي تدخل في نطاق البدعة المحرمة التي نهى عنها رسول الله .تقوم الصوفية على الإشتغال بمقام الإحسان، حيث يعتبر هذا المقام من أكثر أنواع العبادات التي تجعل الإنسان مراقباً لنفسه ومطوّرا لذاته، وكثرة دخول الغير متعلمين في طرق التصوف وما نتج عن ذلك من ممارسات خاطئة عرضها في بداية القرن الماضي لهجوم المتعلمين في الغرب باعتبارها ممثلة للثقافة الدينية التي تنشر الخرافات، ثم بدأ مع منتصف القرن الماضي الهجوم من قبل المدرسة السلفية باعتبارها بدعة دخيلة على الإسلام. حركة التصوف انتشرت في العالم الإسلامي في القرن الثالث الهجري كنـزعات فردية تدعو إلى الزهد وشدة العبادة، ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك حتى صارت طرقا مميزة معروفة باسم الصوفية، ويتوخى المتصوفة تربية النفس والسمو بها بغية الوصول إلى معرفة الله بالكشف والمشاهدة ،كما أن التاريخ الإسلامي زاخر بعلماء مسلمين انتسبوا للتصوف مثل النووي و الغزالي والعز بن عبد السلام كما القادة مثل صلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح وعمر المختار وعز الدين القسام . تؤلف الصوفية مجموعة من الطرق و الأذكار التي يتلوها المريد في أوقات مختلفة حسب توصيات مشايخ الطريقة بغية تنقية النفس و تطهيرها ليرتقي في المراتب الروحية التي يمكن أن توصله إلى درجة الولاية.
إن الصوفية تأخذ مرجعيتها من العصر النبوي الذي يعتبر المرجع الأساسي الشرعي في مجمل التاريخ الإسلامي، وبالتالي فإن كل طريقة صوفية تربط أورادها بسند رجال يعيدها إلى أحد الصحابة أو إلى الرسول الكريم (ص) بذاته. في الحقيقة ان مصطلح الصوفية لم يظهر الا في بدايات القرن الثاني الهجري من خلال مجموعة من التابعين وأتباع التابعين في زمن السلف .
بشكل عام يمكن القول أن معظم الحركات الفكرية و السياسية في الحضارة العربية الإسلامية تعود لامتزاج عدة عناصر مختلفة تواجدت في منطقة المشرق العربي الممتد من منطقة الرافدين إلى وادي النيل. فإضافة إلى العنصر الإسلامي الأصيل الذي يتألف من النصوص الشرعية و العادات الإجتماعية التي جاء بها الإسلام و المنطقة الواسعة التي شهدت مع العصر الذهبي للدولة العباسية عصر تدوين شمل اندماج هذه الثقافات أو صدامها.من هنا ينطبق هذا التركيب على نشأه الصوفية التي بدأت كسلوكيات عامة يغلب عليها طابع الزهد في الدنيا و الطمع بالآخرة: تندرج هذه السلوكيات ضمن تياري زهد رئيسيين:
* تيار يمثله أئمة من أهل السنة و الجماعة تميل إلى تفضيل نصوص الترهيب و الترغيب و تحض على الزهد في الدنيا (يمثله الحسن البصري والحارث المحاسبي).
* تيار يعتمد على هجر بعض الناس للدنيا في سبيل تحقيق زعامة دنيوية و الحصول على أتباع و مؤيدين (أهمهم حبيب العجمي الفارسي).
ثم ظهر تيار في الكوفة ذو توجه فكري ذو جذور عرفانية أو ما يدعى بالغنوصية[بحاجة لمصدر]أهم أشخاصه جابر بن حيان وأبوهاشم الصوفي وعبدك الصوفي، الا أن هؤلاء الأشخاص لا يمكن حسبانهم ضمن التصوف الإسلامي.
التصوف ضمن تيار الزهد الإسلامي هو الجنيد أبو القاسم بن محمد توفي 297 هجري الذي كانت له آراء خاصة في التوحيد و النفس، ثم ظهر منصور الحلاج الذي كان أول من صرح بالحديث عن الاتحاد و الحلول، و قد حذّر منه أعلام التصوف بدءا من الجنيد واعتبروه لا يمثل التصوف الإسلامي.
ويقول الباحث جمال الدين فالح الكيلاني في كتابه الامام عبدالقادر الجيلاني تفسير جديد″شهدت الصوفية بعد جيل الجنيد قفزة جديدة مع الإمام الغزالي خاصة كتابه ( احياء علوم الدين ) محاولة لتأسيس العلوم الشرعية بصياغة تربوبة، تلاه اعتماد الكثير من الفقهاء أبرزهم عبد القادر الجيلاني للصوفية كطريقة للتربية الإيمانية، و يبدو أن الجيلاني و تلاميذه الذين انتشروا في كافة بقاع المشرق العربي حافظوا على الجذور الإسلامية للتصوف بالتركيز على تعليم القرآن و الحديث مقتدين بأشخاص مثل الحارث المحاسبي، و الدليل على ذلك أن حتى ابن تيمية رغم الهجوم الضاري الذي يشنه على الصوفية في عصره، لا يرى بأساً في بعض أفكار التصوف و يمتدح أشخاصا مثل الجيلاني و أحمد الرفاعي″.
و ينسب المؤرخين لهذه المدارس الصوفية المنتشرة دورا كبيرا في تأسيس الجيش المؤمن الذي ساند صلاح الدين في حربه ضد الصليبيين.
بعد حكم الأيوبيين مباشرة ردت الصوفية حملات الفلاسفة ضد الإسلام و خاصةً الأفكار التي كانت خطر مباشر على الإسلام و من أئمة الصوفية الذين تصدوا لحملات الفلاسفة الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي الذي قاومهم في كتبه و أهمها(الفتوحات المكية، روح القدس في محاسبة النفس، و مواقع النجوم وغيرها)
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الإباضية
الإباضية أحد الطوائف الإسلامية ، و يسمى مذهب الاستقامه أو مذهب أهل الاستقامه, تأسس على يد محمود بن إباض التميمي و إليه تنسب, و تنتشر الإباضية بشكل أساسي في جبل نفوسة في ليبيا و غرداية في الجزائر وبعض المناطق في شمال أفريقياو سلطنة عمان
يرجع المذهب الإباضي في نشأته وتأسيسه إلى عصر التابعين؛ فمؤسسه الذي أرسى قواعد الفقه الإباضي وأصوله هو التابعي الشهير جابر بن زيد الأزدي فهو إمام ومحدّث وفقيه، من أخص تلاميذ ابن عباس، وممن روى الحديث عن أُمِّ المؤمنين عائشة وعدد كبير من الصحابة ممن شهد بدرًا. كان إماما في التفسير والحديث، وكان ذا مذهب خاص به في الفقه.
ولد الامام جابر بن زيد في نزوى في عُمان في قرية فرق سنة 21 للهجرة، وكان أكثر استقراره بالبصرة وبها توفي سنة 93 للهجرة. ولم ينسب إِليه المذهب وإنما نسب إلى عبد الله بن إباض وهو تابعي أيضا عاصر معاوية بن أبي سفيان وتوفي في أواخر أَيام عبد الملك بن مروان فهي نسبة عرضية كان سببها بعض المواقف الكلامية والسياسية التي اشتهر بها ابن إباض وتميز بها، فنسب المذهب الإباضي إِلَيهِ، ولم يستعمل "الإباضية" في تاريخهم المبكر هذه النسبة، بل كانوا يستعملون عبارة "جماعة المسلمين" أو "أهل الدعوة" أو "أهل الاستقامة" وأول ما ظهر استعمالهم لكلمة "الإباضية" كان في أواخر القرن الثالث. عبد الله بن إباض لم يرفع السيف في وجه الدولة الأموية ولكنه اكتفى بنقد سياستهم عن طريق المراسلة. ورسالته التي أرسلها إلى عبد الملك بن مروان مشهورة في كتب التاريخ عند الإباضية لكنه لم يشترك في أي عملية عسكرية ضد الأمويين.
وقد توزع علم جابر بن زيد في روافد كثيرة، لعل أخصبها وأثراها ما أثره عنه تلاميذه الذين انتشر المذهب على أيديهم، أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، و ضمام بن السائب وغيرهم. وقد تم تدوين ذلك الفقه في فترة مبكرة، فكان جابر بن زيد نفسه مِمَّن يستعمل الكتابة والمراسلة فكتب بأجوبته إلى تلاميذه وأصحابه. واستكتب بعض زملائه من التابعين مثل عكرمة مولى ابن عباس في بعض المسائل. والذي بين أيدينا من روايات ذلك الفقه المبكر: كتاب روايات ضمام، وفتيا الربيع بن حبيب ، وكتاب النكاح لجابر بن زيد ، وكتاب الصلاة له، وكثير من الروايات عن تلميذه عمرو بن هرم و عمرو بن دينار ، بالإضافة إلى حديثه الذي جمعه الربيع بن حبيب في مسنده الصحيح. فالمذهب الإباضي بالنظر إلى تأسيسه ونشأته من أقدم المذاهب الفقهية الإسلامية وهو نتاج مدرسة العراق والبصرة خصوصا.
على أنه وإن تأثر بمدرسة العراق فاستخدم علماؤها الرأي والقياس أيضا على تردد من بعضهم خصوصا جابر بن زيد و "أبا عبيدة" ، إلا أن تأسيسه على يدي "جابر" وهو محدث صاحب آثار جعل منهجه يطبع فقه المذهب ويغلب عليه، ويحد من تأثير مدرسة الرأي، التي عظم خطرها في العراق.
ان اتساع دائرة المذهب الإباضي كدعوة إسلامية سياسية عامة جعل المذهب لا يكسب طابعا خاصا يغلب عليه مدرسة بعينها أو ينسب إلى مدينة بعينها كالبصرة، فَإِنَّ الباحث يتردد كثيرا قبل أَن يرسل حكما عاما يربط فيه المذهب بمركز التجمع الإباضي في البصرة، فقد كانت تجمعات مماثلة في كل من الكوفة و مكة والمدينة و خراسان عرف منها علماء بارزون مختارون، سجلت أقوالهم في الآثار المبكرة لعلماء "الإباضية".
واكتملت صورة المذهب وتم تحرير أقواله وآرائه في صورتها النهائية في أواخر أَيَّام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، الذي خلف جابر بن زيد على إمامة أشياخ المذهب في البصرة، وهي مركز التجمع الأساسي لعلماء الإباضية؛ حتَّى قرابة نهاية القرن الثالث. وعنه حمله طلبته الذين وفدوا عليه من المغرب والمشرق إلى بلدانهم، التي أضحت (من بعد) مراكز "لدول إباضية" ، لعبت دورا سياسيا خطيرا، في كل من جنوب الجزيرة وشرقها (اليمن ، و حضرموت ثُمَّ سلطنة عمان وفي شمال أفريقيا: ليبيا، تونس، الجزائر).
وقد عرف هؤلاء التلاميذ باسم خاص تطلقه عليهم كتب السير والطبقات "الإباضية" هو اسم: "حملة العلم".
[عدل] الدولة الرستمية
وبجهود حملة العلم تأسست دولة "الإباضية" في شمال أفريقيا، فكان إمام الظهور الأول لهذه الدولة هو: أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري أحد حملة العلم، وقد بايعه أصحابه بالإمامة في منطقة "صياد" قرب بلدة جنزور في طرابلس سنة 140 الهجري، ولعب دورا هاما في سياسة المنطقة في فترة قصيرة، التي حكمها أَيام ملك العباسيين. ثُمَّ بعد حروب متصلة بين جيوش الدولة العباسية وجموع "الإباضية" في المغرب ، أفلح تلميذ آخر من تلاميذ "أبي عبيدة" وأحد "حملة العلم" وهو عبد الرحمن بن رستم الفارسي في تأسيس الدولة الرستمية بتاهرت (تيارت حاليا، وهي مدينة جزائرية)، والتي استمرت قرابة مائة وعشرين سنة (120 سنة) وازدهرت مع ازدهارها، وما هيأته من ظروف الاستقرار حركة علمية ممتازة في كل من جبل نفوسة و"تاهرت" تركت ثروة علمية واسعة ذات قيمة جليلة، وبعد سقوط الدولة "الإباضية" في "تاهرت" احتفظت التجمعات السكانية "الإباضية" بنوع من الاستقلال الديني والسياسي، مكنها في متابعة تلك النهضة العلمية التي تقوم على رعايتها مجالس العلماء، التي عرفت في اصطلاح الإباضية "بمجالس العزابة"، فاتصل الإنتاج العلمي بين "إباضية" المغرب في مختلف العلوم الإسلامية حتى أَيامنا هذه.
رغم تلك الجفوة التي اصطنعتها ظروف السياسة في تاريخ الأمة الإسلامية بينه وبين سائر مذاهب الأمة فإن المذهب يمثل في واقعه صورة من صور الإسلام الأصيل، في عقائده وفقهه ومسلك أتباعه، ويتميز تاريخه الطويل بذلك الصراع المتصل لإقامة وجود سياسي للعقيدة الإسلامية، ممثلا في إمامة عادلة في حال الظهور، أو في السعي المتصل لإقامتها في مسالك الدين الأخرى في أطوار "الدفاع" أو "الشراء" أو "الكتمان". و لا يزال لهم بقايا في الجزائر و عمان وزنجبار.
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الشيعة
الشيعة هو اسم يطلق على ثاني أكبر طائفة من المسلمين بعد المذهب السني ويرى الشيعة أن علي بن أبي طالب هو ونسله من زوجته فاطمة بنت النبي محمد المرجع الرئيسي للمسلمين بعد وفاة النبي. ويطلقون عليه اسم الإمام الذي يجب اتباعه دون غيره طبقاً لأمر من النبي محمد كالحديث المسمى بالثقلين المنقول عن النبي محمد والذي يستدلون به من خلال وجوده في كتب الطائفة السنية أيضاً. وهو كالتالي مع أحد مصادره: (إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ; أحدهما أعظم من الآخر ; كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما)[1]
وقد تعرض الشيعة للاضطهاد كثيرا عبر التاريخ ولهم مؤلفات كثيرة في أصول العقيدة والفلسفة والفقه والتفسير كما يعتبرون أول من أسس و كتب في علم الرجال.
التشيع حركة سياسية إسلامية بدأت بعد وفاة نبي الإسلام (حزب سياسي إن صح التعبير) وهذه الحركة تبنت نظرية للحكم والسياسة، فالبعض رأى أنها بدأت بعد أحداث السقيفة مباشرة والآخرون يرونها ظهرت بعد مقتل عثمان الخليفة الثالث ويرى البعض أيضا أنها تبلورت بشكل أكبر بعد معركة كربلاء التي قتل فيها الحسين بن علي بن أبي طالب.
يرى بعض المؤرخين أن بذرة التشيع بدأت بعد وفاة الرسول محمد حيث اجتمع الصحابة في سقيفة بني ساعدة لاختيار الخليفة في غياب وجوه بني هاشم أمثال علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب اللذان كانا يجهزان النبي للدفن أثناء انعقاد السقيفة، وحسب أهل السنة فإن السقيفة انتهت باختيار أبو بكر بن أبي قحافة خليفة حسب إجماع من المجتمعين في السقيفة من المهاجرين والأنصار.
بعد السقيفة بدأت مجموعة صغيرة من الصحابة منهم أبو ذر الغفاري وعمار بن ياسر والمقداد بن عمرو والزبير بن العوام تجتمع في بيت علي بن أبي طالب معترضة على اختيار أبو بكر[6] ، ويعتبر الشيعة الصحابة الذين يرون أحقية علي بن ابي طالب هم أفضل الصحابة وأعظمهم قدرا.[7]
ويرى البعض انه بعد أن تطور الأمر في عهد عثمان بن عفان الخليفة الثالث حيث أدت بعض السياسات التي يقوم بها بعض عماله في الشام و مصر إلى سخط العامة وأعلن بعض الثائرين خروجهم على عثمان وبدؤوا ينادون بالثورة على عثمان، وبالرغم من أن علي بن أبي طالب نفسه حاول دفعهم عن الثورة وحاول أيضا من جهة أخرى تقديم النصح لعثمان بن عفان لإنقاذ هيبة الدولة الإسلامية إلا أن عثمان قتل في النهاية على يد الثائرين وبعد ذلك اجمع المسلمون على الالتفاف حول علي بن أبي طالب يطلبون منه تولي الخلافة.وهنا يأخذ الفكر منعطفا جديدا حيث أن علي بن أبي طالب أصبح حاكما رسميا وشرعيا للأمة من قبل أغلب الناس.
ولكن بدأت في ظهور مجموعة في المقابل أطلقت على نفسها شيعة عثمان أعلنوا أنهم يطالبون بدم عثمان وقتل قتلته وتطور الأمر بهم ان أعلنوا رفضهم لخلافة علي بن أبي طالب الذي تباطئ في رأيهم في الثأر لعثمان. وعلى رأس شيعة عثمان كان معاوية بن ابي سفيان من جهة وعائشة زوجة النبي من جهة أخرى وبعد معارك مثل معركة الجمل و معركة صفين وظهور حزب جديد هم الخوارج ومعركة النهروان أستُشهد علي بن أبي طالب على يد أحد الخوارج.
تعد معركة كربلاء منعطف هاما في تطور الفكر الشيعي حيث أن مأساة كربلاء واستشهاد الحسين بطريقة مأساوية مفزعة ألهبت مشاعر الشيعة وجعلت الأمر يتحول إلى اعتماد أسلوب الثورة على السلطة وإعلان الحسين شهيدهم رمز المظلوم.
فبعد معركة كربلاء نجد الفكر الشيعي يتحول في بعض نواحيه إلى فكر ثوري ويتحول الحسين إلى الشخصية التي يرى الشيعي فيها رمزا للمظلوم والغربة فتراهم يستخدمون دائما جملة (كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء).
الزيدية
الزيدية أو الزيود فرقة إسلامية تبلورت في أوائل العصر العباسي في القرن الثاني الهجري وسميت بالزيدية نسبة إلى الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . وهم أحد الفرق الإسلامية الشيعية. يختلفون في مذهبهم وفكرهم في العديد من النواحي عن الشيعة الجعفرية الموجودين في العراق وإيران والكويت والسعودية والبحرين ولبنان وأذربيجان.
تمكنت الزيدية من أقامة دولة بطبرستان، و دولة الأخيضريين في اليمامة في العصر العباسي.
وتمكنوا من تأسيس دولة لهم في اليمن إلى ان اقصيت الزيدية عن الحكم في اليمن بحلول الجمهورية في سنة 1962 ميلادي.
30-60% تقريباً من سكان اليمن في شمال اليمن على مذهب الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب , اغلب الزيود ينتمون لقبائل همدان وخولان وبعض قبائل مذحج الشماليـّة ويشار تعبير الزيود على أساس مجموعة بشرية وليس مذهب في اليمن، يعيش أغلب الزيود في مرتفعات اليمن وعلى ارتفاع ألف وستمائة إلى ألفين وثمانمئة متر فوق سطح البحر، تقاليد الزيود ساعد على عزلهم ولذالك فهم حافظوا على تراثهم ونقاهم وملامحهم قديمة ولهجاتهم ولم يخلطوا مع اعراق أخرى ولهذا هم يعتبرون الأنقى عروبة على مستوى الجزيرة العربية كلها..
الإمامية
الإمامية اسم يطلق على طوائف الشيعة التي تؤمن بأن إمامة المسلمين تأتي نصّاً لكل إمام من الإمام المعصوم من أئمة أهل البيت السابق له، فيخالفون بذلك طوائف أخرى الزيدية التي لا تشترط أن يكون الإمام من البيت. يسمون أيضا بالجعفرية لاتفاقهم على الأئمة الستة الأوائل ويفترقون من بعد الإمام السادس جعفر الصادق إلى فرق عديدة بسبب اختلافهم على الإمام التالي. ويسميهم خصومهم بالرافضة أو الروافض، إما لرفضهم إمامة زيد بن علي، أو لرفضهم خلافة أبي بكر وعمر.
الإثنا عشرية
الإثنا عشرية أكبر طوائف الشيعة
ومن أسمائهم أيضاً الإماميه وأيضاً يطلق عليهم (الجعفرية) وفقهم (الفقه الجعفري) نسبة إلى الإمام جعفر الصادق الإمام السادس.
يتركز تواجد الشيعة الإثنا عشرية بنسبة كبيرة في إيران وأذربيجان والبحرين حيث يشكلون أكبر نسبة قي هذه الدول، و بنسبة مهمة في كل دول الخليج والعراق ولبنان وفي مناطق عدة ويتمركز الشيعة السعوديون في شرق البلاد في عدة مناطق كالقطيف والأحساء والمدينة المنورة في ال المملكة العربية السعودية وفي مسقط و الباطنة في سلطنة عمان، و باكستان وأفغانستان والهند وفي دول آسيا الوسطى، وأما عن تواجد الشيعة الإثنا عشرية في الدول الإسلامية الأخرى فليس هناك إحصاءات دقيقة ومعتمدة له.
« بالرغم من وصول الشيعة للسلطة عبر التاريخ الإسلامي ( أي كالعبيديون والبوهيون ) ، ولكن الشيعة ظلوا دائما هم أقلية في كافة البلاد الإسلامية ولم يكونوا أغلبية ولا في بلد إسلامي عدا العراق ، حتى القرن السادس عشر ميلادية 1501م ووصول الحكم الصفوي للسلطة وفرضه للمذهب الشيعي الإثناعشري على مستوى الامبراطورية ، مما أدى ذلك إلى تحول الشعوب في بلاد الفرس وأذربيجان وبعض الترك ليصبحوا من أتباع الطائفة الشيعية الإثناعشرية
الأصولية
الأصولية هي التيار السائد بين الشيعة الإثني عشرية في العصر الحديث. أبرز سمات الأصولية الاعتماد على مراجع التقليد في المسائل الفقهية.
الإخبارية
المدرسة الإخبارية هي مدرسة شيعية جعفرية إثنا عشرية إلا انها تتخذ في استنباط الاحكام فقط القرآن الكريم وماذكر أو ماخبر عن النبي محمد وآل البيت.
وهم يحرمون الاجتهاد ، وسموا بالإخباريين لأنهم يقتصرون في معرفتهم للأحكام الشرعية على الأخبار أو الروايات الواردة عن أهل البيت ، وأسقطوا الاستدلال بالمصادر الثلاثة الأخرى وهي القرآن والإجماع والعقل ، فهم لا يستدلون بالقرآن بذريعة أن القرآن لا يفهمه سوى أهل البيت والواجب الرجوع إلى أحاديثهم ، ولا يستدلون بالإجماع لأنه عندهم بدعة أوجدها أهل السنة ، وينكرون كذلك صلاحية العقل السليم ليكون حجة أو دليلا [1] ، ويقال إن مذهبهم ترجع جذوره إلى فترة طويلة وأن رئيسهم هو الشيخ الصدوق ( المتوفى سنة 381 هجرية ) وصاحب كتاب من لا يحضره الفقيه
الشيخية
تعتبر الشيخية جزء من الشيعة الاثني عشرية وليست فرقة مختلفة عنها وإنما نسبت إلى الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي بسبب تبنيه مدرسة خاصة في الحكمة والفلسفة المتماشية مع حكمة وفلسفة أهل البيت ونبذه لكثير من الأفكار المستمدة من الفلاسفة الإغريقيين والرومان (والتي كانت منتشرة ومتبناة لدى أغلبية علماء عصره)والتي يظهر فيها الاختلاف الكبير عن حكمة وفلسفة أهل البيت وقد أطلق خصومه على أتباع هذه المدرسة اسم الشيخية لانها تتبع الشيخ الاحسائي وتقلد في أمور دينها وإلا فإن الشيخ الاحسائي وتلامذته لم يدعوا تبنيهم لهذه التسمية وقدظهرت هذه المدرسة في اواخر النصف الثاني من القرن الثالث الهجري على يد مؤسسها الذي يعتبر من أعظم علماء الشيعة الإمامية الإثني عشرية بشهادة أكابر علماء الشيعة الإمامية فقد تمت إجازته من أكابر علماء عصره من أمثال الشيخ حسين آل عصفور والشيخ آل كاشف الغطاء وقد انتشرت أفكار هذه المدرسة في كثير من مناطق الشيعة لقربها من المنابع الرئيسية وهي أقوال وسيرة أئمة أهل البيت حتى أن الشيخ كان المقدم في بلاط الشاه .
يتواجد الشيخية الآن في الكويت و الأحساء و إيران و البصرة في العراق حيث يشكل الشيخية أقلية دينية كبيرة في مدينة البصرة و لهم أحد أكبر مساجد البصرة. و قد تعرض الشيخية إلى أعمال عنف من قبل المليشيات في البصرة بعد احتلال العراق عام 2003..
الاسماعيلية
الاسماعيلية إحدى فرق الشيعة و ثاني أكبرها بعد الاثنى عشرية.
يشترك الاسماعيلية مع الاثناعشرية في مفهوم الإمامة، إلا أن الانشقاق وقع بينهم و بين باقي الشيعة بعد موت الإمام السادس جعفر الصادق، إذ رأى فريق من جمهور الشيعة أن الإمامة في ابنه الأكبر الذي أوصى له إسماعيل المبارك، بينما رأى فريق أخر أن الإمام هو أخوه موسى الكاظم لثبوت موت إسماعيل في حياة أبيه و شهادة الناس ذلك.
يمثل التيار الاسماعيلي في الفكر الشيعي الجانب العرفاني و الصوفي الذي يركز على طبيعة الله و الخلق و جهاد النفس، و فيه يجسد إمامُ الزمان الحقيقةَ المطلقة، بينما يركز التيار الاثناعشري الأكثرُ حَرفِيةً على الشريعة و على سنن الرسول محمد و الأئمة الاثناعشر من آل بيته باعتبارهم منارات إلى سبيل الله.
الاسماعيلية بتفقون مع عموم المسلمين في وحدانية الله و نبوة محمد و نزول القرآن المُوحى، و إن كانوا يختلفون معهم في أن القرآن يحمل تأويلا باطنا غير تأويله الظاهر، لذلك نعتهم مناوؤوهم من السنة و كذلك بعض من الشيعة الاثناعشرية بالباطنية.
و بالرغم من وجود أفرع للمذهب الاسماعيلي فإنه في الاستخدام المعتاد اليوم تدل تسمية الاسماعيلية على النزارية
لعل معظم الاسماعيلية في الوقت الحاضر يتركزون في شبه القارة الهندية و سوريا، و في جنوب و شرق شبه الجزيرة العربية في السعودية و اليمن، و في شرق أفريقيا، كما يذكر أغاخان الثالث، إمام النزارية في مذكراته المنشورة أن الاسماعيلية في عصره تتواجد في بعض المناطق من صعيد مصر، امتدادا للوجود الاسماعيلي في مصر منذ العصر الفاطمي و بعده، كما ذكر شمس الدين الدمشقي الذي عاش في العصر المملوكي في القرن الثامن الهجري في مصنفه نخبة الدهر عند حديثه عن بلدة أصفون القريبة من الأقصر أنه وجد بها "طائفة من الإسماعيلية و الإمامية و طائفة من الدرزية و الحاكمية". كما ينتشر أتباع الفرق الاسماعيلية في أوروبا و أمريكا الشمالية نتيجة الهجرة ,وفي جنوب المملكة العربيه السعوديه في منطقة نجران .
النزارية
النزارية طائفة من الشيعة الإسماعيلية نسبة إلى نزار المصطفى لدين الله بن مَعَدّ المستنصر بالله.
في الوقت الحاضر ينتشر أتباع الطائفة في أماكن مختلفة من العالم وبشكل كبير في شرق أفريقيا والهند وأوروبا، وإمام الطائفة الحالي هو شاه كريم الحسيني أغاخان الرابع.
عقب موت المستنصر بالله سنة 487ھ (1094م) نشب خلاف في البيت الفاطمي بين من رؤوا أن ابنه نزار هو الأحق بالخلافة و بين من رؤوا أن ابنه الآخر أحمد المستعلي بالله هو الإمام.
كان وكيل المستنصر القوي اﻷفضل شاهنشاه مؤيدا للمستعلي و أكثر الأطراف المتنازعة نفوذا، مما حسم الخلاف لصالح هذا الأخير فأصبح الإمام التاسع عشر، و سُجن نزار و مات لاحقا في سجنه في الإسكندرية، وفر ابنه الهادي في أتباعه إلى آسيا الوسطى محدثين بذلك انشقاقا جديدا في الإمامة، بين مستعلية و نزارية.
سنة 524ھ (1130م) اغتال النزارية منصور الآمر بأحكام الله بن أحمد المستعلي بالله انتقاما لما يعتقدون أنه اغتصاب للعرش الفاطمي، و لم يكن قد سمى خليفة، فحدث انشقاق آخر في المستعلية بين الحافظية و الطَّيِّبية.
المستعلية
المستعلية إحدى فرق الشيعة الإسماعيلية نسبة إلى المستعلي بالله الإمام التاسع عشر الخلفية الفاطمي التاسع.
عقب موت الخلفية الفاطمي الثامن الإمام الثامن عشر المستنصر بالله سنة 487ھ (1094م) نشب خلاف في البيت الفاطمي بين من رؤوا أن ابنه نزار هو الإمام لوصية أبيه حسب زعمهم، و بين من رؤوا أن ابنه الآخر أحمد المستعلي بالله هو الإمام.
كان وكيل المستنصر القوي اﻷفضل شاهنشاه مؤيدا للمستعلي و أكثر الأطراف المتنازعة نفوذا، مما حسم الخلاف لصالح هذا الأخير فدعي إليه إماما تاسع عشر، و سُجن نزار و مات لاحقا في سجنه في الإسكندرية، وفر ابنه الهادي في أتباعه إلى آسيا الوسطى حيث نصره الداعي الاسماعيلي القوي حسن الصباح، محدثين بذلك انشقاقا في الإمامة الفاطمية ما بين مستعلية و نزارية.
سنة 524ھ (1130م) اغتال النزاريةُ منصور الآمر بأحكام الله بن أحمد المستعلي بالله انتقاما لما يعتقدون أنه اغتصاب للعرش الفاطمي، و لم يكن قد سَمَّى خليفة، فاختلف البيت الفاطمي في مصر فيمن يخلفه إماما، و ارتأى بعضهم أن الطيب أبي القاسم ابن منصور هو الإمام فعرفوا بالطيِّبية، بينما بايع آخرون الحافظ لدين الله ابن عم الآمر بأحكام الله، فعرفوا بالحافظية.
اعتقد الطَّيِّبِية بان الإمام الطيب أبي القاسم دخل في دور الستر، فكان هو إمامهم الحادي و العشرين و الأخير، و هم اليوم البهرة، و قد تفرعوا لاحقا إلى بهرة داوودية و سليمانية و عَلَوِّية بعد أن اختلفوا على هوية الداعي المطلق.
أما الحافظية فقد انتهت بسقوط الدولة الفاطمية على يد الأيوبيين في القرن الثاني عشر الميلادي بعد العاضد لدين الله، لذا فكل المستعلية الباقية اليوم هم من الطَّيِّبِية.
العلويون
العلويون طائفة من المسلمين الشيعة الإمامية. عقيدتهم هي نفس العقيدة الإمامية الجعفرية ولهم نفس تسلسل الأئمة الاثنا عشر وقد افترقوا عن الاثناعشرية ما بعد الإمام الحادي عشر الحسن العسكري، وكان الاختلاف في المرجعية والزعامة و في بعض الامور التي جرت عليها العادة عند الإمامية. توجه العديد من الاتهامات للعلوية؛ فيصفها بعض الشيعة بالغلو [1] ومن أهل السنة توصف بأنها فرقة باطنية تكتم عقائدها الحقيقية. والعلويون الأصليون هم المتواجدون في الجبال الساحلية السورية ويختلفون عن علويي المغرب أو اليمن أو تركيا.
اسم علويين كان يطلق على كل من تولّى الإمام علي بن أبي طالب ووافقهُ وسارَ في نهجه، وذلك ان الحكام الأمويين والعباسيين كانوا يطلقونه على هؤلاء الأتباع.. والطائفة العلوية تتبع نفس سلسلة أئمة الإثنا عشرية بداية بالامام علي بن أبي طالب (ع) ونهاية بالامام محمد بن الحسن الغائب.
يتجمع معظم العلويين في سلسلة الجبال الممتدة من عكار جنوباً إلى طوروس شمالاً، ويتوزع بعضهم في محافظات حمص، حماة ودمشق وحوران كيليكيا ولواء الاسكندرون في سوريا، ويوجد في المهاجر الأمريكية أكثر من ربع مليون علوي فضلاً عن الموجود منهم في لبنان والعراق وفلسطين وإيران. وكذلك في أوروبا من تركيا واليونان و بلغاريا إلى آلبانيا السفلى.
وقد عرف العلويون بعدة أسماء منها (النصيريون)(محمد بن نصير) وقد عرفو أيضا بـ (الخصيبية)(الحسين بن حمدان الخصيبي), لكن كلمة"علويين" رافقت كلا من العلويون والشيعة من ايام الامام علي (ع) واحتفظ العلويون بهذا الاسم بعد الامام الحسن الاخر العسكري،
من أشهر العلويين في الشرق الأوسط: قائد ثورة جبال الساحل السوري ضد الفرنسيين الشيخ صالح العلي والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وابنه بشار الأسد بالإضافه إلى عدد من الكتاب والمفكرين كالشاعر أدونيس والشاعر بدوي الجبل والشاعر سليمان العيسى و الشاعر و المسرحي ممدوح عدوان والمرشح لجائزة نوبل سعد الله ونوس وغيرهم.
ان البداية الحقيقية للعلويون (الشيعة) هي على زمن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم حيث كان هناك من يوالي الإمام علي كرم الله وجهه ومنهم من يوالي بعض الصحابه رضوان الله عليهم (ولسنا في صدد الدخول في هذا الخلاف), ويظهر هذا جليا من عند معرفتنا بالاتفاق التام بين الشيعة والعلويون على قبول أو عدم قبول مصادر الحديث النبوي الشريف, والاتفاق على قدسية بعض الصحابة امثال (عمار بن ياسر) رضي الله عنه, والاتفاق أيضا على رفض بعض الامور كموضوع الخلافة وحرب الجمل ومعركة صفين.
واستمر التاريخ المشترك بين العلويون والشيعة زمن الائمة الاثنا عشر ومن ذلك التزام العلويون بالمذهب (الجعفري) في امورهم الشرعية وهو ما يطابق التزام الشيعة.
لنعد من جديد إلى زمن الانقسام بين العلويون والشيعة ما بعد زمن (الامام الحسن الاخر العسكري) حيث اضحى السيد أبي شعيب محمد بن نصير مرجع العلويين. محمد بن نصير: هو أبوشعيب محمد بن نصير بن بكر العبدي النميري التميمي البصري وكانت كتب الإمام الحجة ودلائله وتوقيعاته تخرج على يد السيد أبي شعيب محمد بن نصير بن بكر النميري البصري وبالرد على هؤلاءالذين تكلموا عن هذه الشخصية الإسلامية الخطيرة والذين حملوا وزر اتهام خاصة الأئمة منهم السلام وأبوابهم وادّعوا لهم نواباً لم يسمع أحد بهم أن يرجعوا إلى الله تعالى وأهل العصمة وإلى المكتبة العظيمة التي خطها أتباع السيد محمد بن نصير والتي لولاها لضاعت معالم وعلوم الشيعة وإلى جهادهم في سبيل الحفاظ على الخط الإمامي الأصيل وبالعودة إلى الحديث الوارد عن الإمام أبي الحسن صاحب العسكر: عن علي بن حسان قال: جعلت فداك عمن أخذ معالم ديني فقد كثرت المقالات فقال الامام العسكري منه السلام: خذها ممن ترميه الناصبة بالرفض وترميه المقصرة من الشيعة بالغلو وهو عند المرتفعة محسود فاطلبه فأنك تجد عنده ما تريد من معالم دينك فلم اجد هذه الصفة في غير أبي شعيب محمد بن نصير فتبعته فوجدت عنده كل ما أردته... فهذه حجة الغلو على محمد بن نصير التي يتناقلها المقصرة من الشيعة هي دليل شرعي على بابية محمد بن نصير بدليل قول الإمام العسكري منه السلام..
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
الخوارج
الخوارج هي فرقة إسلامية، ظهرت في عهد الخليفة علي بن أبي طالب، نتيجة الخلافات السياسية التي بدأت في عهده.
تتصف هذه الفرقة بأنها أشد الفرق دفاعا عن مذهبها وتعصبا لآرائها، كانوا يدعون بالبراءة والرفض للخليفة عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والحكام من بني أمية، كسبب لتفضيلهم حكم الدنيا، على إيقاف الإحتقان بين المسلمين، في الفتنة الكبرى (سنة و شيعة).
أصر الخوارج على الإختيار والبيعة في الحكم، مع ضرورة محاسبة أمير المسلمين على كل صغيرة، كذلك عدم حاجة الأمة الإسلامية لخليفة زمن السلم.
بعد انهزام جيش معاوية القادم من الشام امام جيش الامام علي القادم من العراق, وقبل أن يفنى جيش الشام امام جيش العراق ,أمر عمرو بن العاص أحد قادة الجيش الشامي برفع المصاحف على أسنة الرماح درأً للهزيمة المحققة ثم طلبوا التحكيم لكتاب الله شعر علي بن أبي طالب أن هذه خدعة فأمر بمواصلة القتال إلا أن معظم جيشه رفض مواصلة القتال احتراماً لحرمة القرآن ,فقبل ا لامام علي , نتيجة رغبته في حقن الدماء وذلك رغم انتصار جيشه، وبعد توقف القتال والتفاهم على أن يمثل أبا موسى الأشعري ,علي بن أبي طالب وعمرو بن العاص يمثل معاوية بن أبي سفيان وحددوا موعداً للتحكيم وفي طريق عودتهم إلى العراق خرج إثنا عشرألف رجل من جيش علي يرفضون فكرة التحكيم بينه وبين [[معاوية بن أبي سفيان في النزاع. لقد رؤوا أن كتاب الله قد "حكم" في أمر هؤلاء "البغاة" (يقصدون معاوية وأنصاره) ومن ثم فلا يجوز تحكيم الرجال -عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري- فيما "حكم" فيه "الله" صاحوا قائلين: "لا حكم إلا لله". ومن هنا اطلق عليهم "المُحَكِّمة"
ما كان من عليّ إلا أن علق على عبارتهم تلك قائلا: "إنها كلمة حق يراد بها باطل". بعد اجتماع عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري نتج عنه من "تضعيف لشرعية عليّ" و "تعزيز لموقف معاوية"، إزداد المُحَكِّمة يقينا بسلامة موقفهم وطالبوا عليّ بـ:
1. رفض التحكيم ونتائجة والتحلل من شروطها
2. النهوض لقتال معاوية
ولكن عليّ رفض ذلك قائلا: "ويحكم! ابعد الرضا والعهد والميثاق أرجع؟ أبعد أن كتبناه ننقضه؟ إن هذا لا يحل". وهنا انشق المُحَكِّمة عن عليّ ,واختارو لهم أمير من الأزد وهو الصحابي عبد الله بن وهب الراسبي
أزارقة
نافع بن أزرق كان أخطر الخوارج، وكان يرى ردة كل من لم ينضم إليه، وكان يختبر الناس في الحكام، فمن والاهم فهو كافر وقاتله، فكان يقتل الناس حتى في المساجد، وكان كما قال الرسول صلي الله عليه و سلم محمد بن عبد الله "يدعون أهل الأوثان ويقتلون أهل الإسلام". الأزارقة هم أعظم الخوارج غلواً وأبعدهم عن السنة -وقد ظهر الأزارقة بعد المحكمة الأولى وهم أصحاب النهروان - وترأسهم نافع بن الأزرق الذي هو شيخهم وإمامهم وهو مشهور في كتب التفسير كما تجدون في الدر المنثور مثلاً أو في الطبري وحتى في البخاري لكن لم يسمه، وهو الذي عرف بسؤالاته لـعبد الله بن عباس عندما كان يسأل ابن عباس ويجيبه، ولا يقبل، ويجادل، وهذا شأن الخوارج وأساس ضلالهم أنهم يعتقدون أن العبد متعبد بعين الحق في كل مسألة، وهذا مخالف لما نحن مأمورون به من الاجتهاد لبلوغ الحق والتسديد والمقاربة في حدود الاستطاعة.
فـنافع بن الأزرق كان يعتقد هو ومن معه أن المسلمين جميعاً كفار، وأن الأمة بأجمعها كافرة إلا نافعاً ومن كان معه، حتى من كان على مذهب نافع ولكنه لم يهاجر إليه فهو عندهم كافر، فلو أن إنساناً محبوس، ولا يستطيع أن يتخلص من ظلم الحجاج أو من سيطرته -مثلاً- فلم يخرج ولم يهاجر إلى نافع ويلتحق بجيشه، فهذا عندهم كافر وإن كان على مذهبهم، وهؤلاء يسمونهم القعدة ، فكان نافع يكفر القعدة ، ويرى أن ديارهم كلها دار كفر، فكل الأمة الإسلامية دار كفر إلا معسكره فقط.
نجدات
فرقة من فرق الخوارج أتباع نجدة بن عامر الحنفي، زعم أن من يخالفه في دينه يدخل نار جهنم، ومن بدعه: أنه أسقط حد الخمر، وأن من كذب قاصداً فهو مشرك، وعندهم أن من أصر على الذنب - ولو كان من الصغائر- فهو كافر، وأما إن كان غير مصر- وإن كان الذنب كبيرة، فإنه ليس بكافر.
موحدون دروز
الدرزية وأتباعها الدروز ومفردها درزي. طائفة دينية ذات أتباع في لبنان، سوريا، فلسطين، الأردن، تجمعات في الولايات المتحدة، كندا، وأمريكا الجنوبية من المهاجرين من الدول آنفة الذكر، يسمون بالدروز نسبة لنشتكين الدرزي الذي يقولون بزندقته ويعتبرون أن نسبتهم إليه خطأ وأن اسمهم هو الموحدون.
لقد كانت علاقة العقيدة الدرزية بالإسلام موضع البحث الدائم والتشكيك من قبل الباحثين والنقاد. تاريخياً انشقت الدرزية عن الفرقة الإسماعيلية بالأخص، أثناء الخلافة الفاطمية في القرن العاشر. إذن تاريخياً تعود أصول الدرزية إلى أصول إسلامية، حسب هذا الرأي. أما عقائدياً، فقد اختلفت آراء الباحثين حول الموضوع فهناك من لا يتعبرونها من الإسلام، ومن الباحثين من اعتبر الدرزية مذهباً من المذاهب الإسلامية. ومنهم من اعتبرها ديانة مستقلة بحد ذاتها حتى وصل الوضع إلى درجة عالية من الضبابية حتى على أعلى المستويات فبعض المشايخ الدروز يقولون عن أنفسهم ورعاياهم إنهم مسلمون، مثلاً الشيخ محمد أبو شقرة[2] وفي الوقت نفسهتعتبر الطائفة الدرزية في سورية مذهباً إسلامياً بالرغم من وجود الأحكام المذهبية الخاصة بها والتي يُعامل أبناء هذه الطائفة وفقها معاملةً تختلف عن معاملة باقي الطوائف الإسلامية في سورية.
أحمدية
الجماعة الأحمدية (بالأردو: أحمدیہ) فرقة نشأت في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي في شبه القارة الهندية. مؤسسها هو ميرزا غلام أحمد القأدياني، نسبة إلى بلدة قاديان، في إقليم البنجاب في الهند، حيث و ضع أسس جماعته عام 1889، عندما صرح أنه هو المهدي المنتظر و مجدد زمانه ، يعيش الأحمديون في كل البلدان التي يوجد بها مهاجرون من شبه القارة الهندية.
بعد وفاة مؤسسها انقسمت الجماعة إلى فرعين: الحركة الأحمدية في لاهور و جماعة المسلمين الأحمدية.
كان أول ظهورلهذه الجماعة في الهند وتحديدا في بلدة قأديان إحدى قرى مقاطعة البنجاب الهندية وذلك عام 1889 على يد ميرزا غلام احمد الذي عاش في الفترة من 1835-1908 والذي قال عن نفسه انه المسيح الموعود والمهدي المنتظر الذي بشر بأنه يأتي في آخر الزمان وقد استمر في دعوته حتى وفاته في العام 1908ليخلفه 5 من (خلفاء الأحمدية) حتى الآن.
تولى خلافة الأحمدية مؤخرا خليفتهم الخامس ميرزا مسرور أحمد والمقيم في لندن حاليا. ويعود تاريخ عائلة مؤسس الأحمدية إلى أصول فارسية، ويعتبر لقب ميرزا بمثابة لقب تكريمي، وكان أجداده قد تركوا خراسان الفارسية في القرن السادس عشر الميلادي في عهد الملك بابر مؤسس الحكومة المغولية في الهند.
وتعتبر الجماعة الأحمدية نفسها جماعة دينية غير سياسية وهدفها التجديد في الإسلام و تقول بأنها تسعى لنشر الدين بوسائل سلمية عن طريق ترجمة القرآن إلى لغات عدة بلغت بحسب مصادر الجماعة 52 لغة عبر العالم .
وتؤكد مصادر الجماعة الأحمدية أنها لا علاقة لها بالسياسة وتتعمد إبعاد الدين عن السياسة كما تؤكد أيضا أنها وأتباعها لن تقود أو تشارك في أي خروج على حكومة أي بلد تواجدت فيها.
· وللأحمديين نشاط كبير في أفريقيا ، وفي بعض الدول الغربية ، ولهم في أفريقيا وحدها مايزيد عن خمسة آلاف مرشد وداعية متفرغين لدعوة الناس إلى القأديانية .
· نشط الأحمديون في الدعوة إلى مذهبهم بكافة الوسائل ، وخصوصاً الثقافية منها حيث أنهم مثقفون ولديهم كثير من العلماء والمهندسين والأطباء . ويوجد في بريطانيا قناة فضائية باسم التلفزيون الإسلامي يديرها الأحمدية .
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
القرآنيون
القرآنيون هو اسم أطلق على تيار إسلامي ظهر في مصر، ولقي استجابة محدودة داخل مصر وخارجها. مسمى قرآنيون أطلقه عليهم في الأصل أعداء القرآنيون لكن القرآنيون يرون أنه لا ضير في نسبتهم للقرآن بل إنه تشريف لهم، ويطلقون على أنفسهم أهل القرآن. ويعد الاختلاف في فكر التيار القرآني هو عدم الأخذ بالأحاديث والروايات المنسوبة لمحمد نبي الإسلام أو ما يعرف بالسنة النبوية فالقرآنيون يكتفون بالقرآن كمصدر للتشريع لاعتقادهم أن الله قد وعد بحفظ القرآن فقال: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" سورة الحجر آية 9 ويستدلون على ذلك بأن القرآن هو الكتاب الوحيد الذي اجتمع كافة المسلمين على صحته، بينما الأحاديث فيها اختلاف كثير على صحتها بين الفرق الإسلامية المتعددة بل في كل الفرقة الواحدة يوجد اختلاف بين علمائها. كما لا يعتد القرآنيون بأقوال السلف أو إجماع العلماء أو القياس وغيرها من مصادر التشريع الإسلامي السنية أو الشيعية أو غيرهما من الفرق التي يطلق عليها القرآنيون مسمى الأديان الأرضية، ومن هذا المنطلق فإنهم يخالفون الفكر الإسلامي السائد منذ عصر الإمام ابن إدريس الشافعي وهو فكر يعتبره القرآنيون حرفيا متطرفا ومخالفا للإسلام الصحيح.
يعتبر بعض الباحثين أن فكرة إنكار السنة ظهرت لأول مرة على يد الخوارج الذين رفضوا إقامة حد رجم الزاني ومسح الخفين وغيرها من التشريعات المنقولة عبر الرواية عن الرسول والتي غير موجودة في القرآن.
أما في العصر الحديث فظهرت فكرة إنكار السنة في الهند في فترة الاحتلال الإنجليزي على يد أحمد خان الذي فسر القرآن بمنهج عقلي، ووضع شروطا تعجيزية لقبول الحديث مما جعله ينكر أغلب الأحاديث. ثم تلاه عبد الله جكرالوي في باكستان الذي كان يشتغل بدراسة الحديث، من ثم اصطدم بالعديد من الشبهات حوله، فتوصل في النهاية لإنكار كافة الحديث وأن القرآن هو ما أنزله الله على الرسول محمد، وأسس جماعة تسمى أهل الذكر والقرآن التي دعا من خلالها لأن القرآن هو المصدر الوحيد لأحكام الشريعة وألف في ذلك كتب كثيرة. وتبنى نفس الفكر أحمد الدين الأمرتسري مؤسس جماعة أمة مسلمة التي كان يدعو فيها لأفكاره. وأخيرا غلام أحمد برويز حيث كان تفسير إحدى الآيات القرآنية سببا في تحوله لفكر القرآنيين فيقول:
«ذات يوم كنت أطالع التفسير فمررت بقوله - تعالى - : {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها} الأحزاب:69، وقد ذكر القرآن تفصيل هذا الإيذاء من عناد بني إسرائيل لموسى - عليه السلام - وطلبهم ما لا يحتاجون إليه ... غير أني وجدت في تفسير هذه الآية حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري والترمذي من اتهام بني إسرائيل موسى بالبرص، وفرار الحجر بثيابه، وضرب موسى الحجر بعصاه، فارتعدت فرائصي، واستغرقني التفكير، وتوالت عليَّ الشبهات واحدة تلو الأخرى»
، ثم بدأ يدعو لأفكاره من خلال مجلة طلوع الإسلام التي أسسها لهذا الغرض. ولا تزال أفكار هذة الحركات متواجدة في شبه القارة الهندية إلى الآن.[1]
يَعتبِر د. أحمد صبحي منصور -الزعيم الروحي للقرآنيين في مصر والعالم العربي- أن جذور القرآنيين بدأت منذ حركة الشيخ محمد عبده الإصلاحية عام 1905[2] فيقول أن "محمد عبده رفض الحديث والتصوف وانتقد البخاري وأنكر الشفاعة، ولكن تلميذه محمد رشيد رضا خالف مبادئه وتعاون مع السلفية وهو أستاذ لحسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين"، واستطرد قائلا أن آثارا من مدرسة محمد عبده "ظلت باقية وآخر من كان فيها الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق الذي توفي في ستينات القرن الماضي وكنت لا أزال طالبا في التعليم الأزهري، وقبله الشيخ مرتضى المراغي شيخ الأزهر في الأربعينات، وكان الشيخ محمود شلتوت حين ذاك مديرا لمكتبه".[3]
وقد كانت بداية الدكتور منصور من خلال عمله بالتدريس في الأزهر عام 1977 ولكنه اصطدم بعلماء الدين السنة من الصوفية والسلفية الذين اضطهدوه وانتهى الأمر بفصله عن العمل عام 1987 وادخاله السجن شهرين في نهاية نفس العام متهما بإنكار السنة. عمل بعدها بشكل مستقل يدعو لأفكاره من خلال كتبه ومقالاته وأبحاثه وندواته في مركز ابن خلدون وغيره [4]. يقول د. منصور: "أصبحنا مجموعة كبيرة من أساتذة جامعات ومحامين وغير ذلك، وازداد التعاطف معنا، وكنت قبلها أخطب في مساجد القاهرة وغيرها"[5]. في عام 2002 أضطر للهجرة لأمريكا لاجئا سياسيا بعد إغلاق مركز ابن خلدون وموجة اعتقال شملت صفوف النشطين من القرآنيين أدخلتهم السلطات المصرية السجن بتهمة ازدراء الأديان. بعدما استقرت أحواله في أمريكا ظهر على ساحة الإنترنت العربي داعيا لمنهجه الجديد، فأسس المركز العالمي للقرآن الكريم "IQC" في ولاية فيرجينيا وموقعه على الإنترنت أهل القرآن ومن خلاله بدأ ينشر مقالاته وكتبه وأبحاثه للتعريف بمنهجه والدعوة إليه